آخر الموضوعات;

الاثنين، 17 يناير 2011

تونس حرة


من أروع سمات الانتفاضة التونسية المجيدة، والتي تسجل لشعب تونس الخضراء، أن شرارات تلك الانتفاضة اندلعت على يد الشعب وبسطائه ومن قبل بأوسع إطاراته حضوراً، من سوق الخضار إلى عموم الميادين، وقد امتدت وانتشرت كالنار في الهشيم، ولم تطلقها القوى السياسية التي كانت منكفئة بشكل عام عن الفعل المباشر في مقارعة النظام تحت تأثير القمع وسياط الاستبداد السلطوي.
فكان الشعب التونسي في انتفاضته العفوية مقداماً وسباقاً على أحزابه، فخرج الشعب عن بكرة أبيه بلا أوامر ولا توجيه ولا قيادة ولا معارضة مستنسخة أو هلامية أو شكلية، خرج بعفوية حقيقية متلمساً مصالحه المباشرة، وعاقداً العزم على انتزاع حقوقه من بين أنياب الطغاة.
إن روعة انتفاضة الشعب التونسي تكمن أيضاً، في امتدادها اليومي طوال الأسبوعين الماضيين ودون برمجة أو قيادة حزبية من فصائل وأحزاب المعارضة، وكأنها حالة منظمة ومسيطر عليها، وهي في ذلك تؤشر على المدايات المتسعة والمترسخة من الاحتقان في صفوف الناس من النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي في عموم البلاد.

إرسال تعليق

 
حقوق صورة

تعريب و تطوير