آخر الموضوعات;

السبت، 12 مارس، 2011

شهادة على عبدالله صالح رئيس اليمن

بقلم : شمالية حداوية

أولاً ليس إسقاط النظام اليمني الحالي غاية ومقصد شخصي وإن كان حلماً يرواد الصغار والكبار فينا .. بل أصبح مطلب أمني يمني إلم يكن إقليمي ,وكونه أيلاً للسقوط لايكفي ليشفي حرقة الإنهيار بل تزداد سياط الإنتقام لسعاً في داخلنا .. والرغبة في أن يتم خلعه , فليس بأفضل من سابقيه بل أسوائهم ومحتاجون جميعاً الى محاكمته .
إن التكنيك الثوري هو المطلوب حرفياً الآن : بأن تتزامن المظاهرات والنداءات داخل وخارج اليمن بل والإستغاثة بالعرب عبر دعوات وكشوفات مثقفة تستحثهم على قلب الثورة الصامتة معنا الى ثورة عالمية .. هو السبيل الذي يهئ لكلينا شمالاً وجنوب تحقيق مقاصده ... وإن فصلنا المواقف ونظرنا اليها بالدرجة المتعجلة التي ينظر بها أغلبكم .... 
فالسؤال الذي يطرح نفسه منذ نشاءة الحراك .. ماهي الآلية المرسمومة لتحقيق مطالب الحراك ... الإستقلالية ؟ وبناءً عليها .. هل تم رسم خطة مرحلية موقوتة تصبر الشعب على تعداد السنين مع كل ضغوط تمارسها الدولة عبر إقصاء وترحيل وقتل الحرية النفسية والفكرية والجسدية الجنوبية ؟
بالتأكيد لا يمكن أن يكون استمرار المظاهرات وتقديم فلذات الأكباد قرابيناً للرصاص وللدبابات .. ولا يمكن أن يكون جهوداً كتابية وثورات الكترونية الى أمد غير معلوم .. وبالتالي لايمكن للصمت أن يطول أكثر مما طال ونحن نفقد كل يوماً روحاً وفكراً وطفلاً وأمراءة أسراً أو قتلا , وحريةً تدفن في ظلمات الجهل والتخلف , أضف أن الجهود القيادية في الحراك لاتزال تنفض غبار الخلاف العالق بها .. وتتخبط في مطالبها .. وكلٌّ يرمي بأعذاره على المجموعة والمجموعة ترمي بعجزها عليهم ..
وإن كانت هناك إشارات توحي بأن الحراك ولد متمرداً على كل ماهو شمالي .. فقد آن له أن يرسم خطته التي لاينثني فيها عن مطالبه لكنه يعتمد فيها على معرفة من أين تؤكل الكتف ..
إن الجهود المبعثرة للمسيرات الجنوبية .. إن أتت متزامنة الكترونياً وشعبياً مع مسيرات شمالية .. ومتمحمسة بكم الغضب الذي يملاء صدور أبنائها فإن دفعةً قوية ستلقاها القضية التي أوشكت أن تصبح قضية معلقة ...
كلنا يرى إن كل نداء لليقظة في الأوساط الشمالية يدخلنا بمتاهات سياسية واجتماعية مع تنظيمات متجمدة فكرياً وذات مصالح مجذرة في السلطة الحالية .. لكن الإصرار والتوحد في الهدف الكبير الذي ينشد خلع السلطة الفاسدة هو ماسينهي طوابير الصمت المزيفة أو التي تتلقى الأموال في شوارع اليمن لتنادي بأنه الرئيس المثالي المرغوب .. وتناسى الجهلة أن تلك الأموال هي ثمن سكوتهم ..ولأن من يعطيهم الأموال يعلم يقيناً أنه يريد أن يشتري الحق من أفواههم فالكلمة الوحيدة التي أصبحت بلاثمن في اليمن ولايمكن أن تقدم برشوة أو فساد هي لا للظلم ولا للظالم ... وأن من تلقى ثمن تغيير الصوت مجبرون على تسديدها عند أول حاجة لهم في أي دائرة حكومية وربما يكون ماعليهم دفعه لقضاء شؤون حياتهم اليومية سيكون أضعافها ... 
في الأخير لايمكننا أن نقول الا أنه .. 
يوماً مًّا ستنطق الفجوة الفكرية التي صنعتها استراتيجية التسكيت واستراتيجية الإحساس بالذنب الذي تمارسه اليمن مع كل صوتٍ يثور ضد ماليس في مكانه المناسب .. ويوماً مًّا سنحتاجكم وتحتاجون إلينا برغم تمرد الأفكار في رؤوسكم ... وتمرد المواقف ضدنا وضدكم .

إرسال تعليق

 
حقوق صورة

تعريب و تطوير