آخر الموضوعات;

الثلاثاء، 17 مايو 2011

جريدة صوت الأمة : مبارك كان عميلا للمخابرات الامريكية

شنت جريدة صوت الأمة هجوما عنيفا على الرئيس المخلوع حسنى مبارك واتهمته بالعمالة للولايات المتحدة
ولأهمية الموضوع رأينا اعادة نشره للاصدقاء وزوار صورة
كتب : شريف علي
ما زال السؤال حائرا في البحث عن إجابة ، من قتل الرئيس السادات ؟ كل أصابع الاتهام تشير إلي المخلوع مبارك ، خاصة بعدما كشفه الكاتب والباحث الأمريكي المتخصص في الشئون المخابراتية جوزيف ترنتو من أن مبارك كان عميلا أمريكيا وأنه كان يتقاضي بالتحديد مبالغ مالية من المخابرات المركزية الأمريكية ، وهو مايشير إلي التواطؤ الواضح في عملية اغتيال السادات.. ففي كتابه "تمهيداً للإرهاب" تطرق جوزيف ترينتو إلي الحديث عن جماعات سرية تابعة للوكالة وتورط في الشبكات المالية غير القانونية. وكشف الكتاب عن تاريخ جماعة فاسدة من الجواسيس قادها عميل يدعي تيد شاكلي تم فصله من الخدمة بعد تولي جيمي كارتر رئاسة الولايات المتحدة، ولكنهم احتفظوا بصفتهم المخابراتية واستخدموها لتكوين شبكة مخابرات خاصة. وبعد أن ساعدت تلك المجموعة في هزيمة كارتر في الانتخابات الرئاسية عام 1980 وتحالفت مع جورج بوش الأب، خطط هؤلاء الرجال لما عرف فيما بعد بفضيحة إيران كونترا وبمساعدة السعودية تمكنوا من إيجاد تحالف بين الولايات المتحدة وعناصر إسلامية متطرفة.. أكثر ما يعنينا في هذا الكتاب هو الفصل السابع والعشرين وهو الفصل الذي ننشر نص ترجمته والذي جاء بعنوان "قتل السادات" وفيه استهل المؤلف حديثه عن السادات بأنه لم يكن دائماً من أصدقاء الولايات المتحدة حيث كان ضمن ضباط الجيش الموالين لعبد الناصر عندما أطاح بالملك فاروق في عام 1952 كما أنه كان ضمن حكومة عبد الناصر عندما كانت تلك الحكومة عميلة للسوفييت حسب قول المؤلف، عند وفاة عبد الناصر كانت مهمة اختيار بديل له صعبة للغاية، ففي تلك الفترة كانت وكالة المخابرات السوفيتية المعروفة باسم KGB قد اخترقت بشكل فعلي غالبية المؤسسات في مصر بما في ذلك المخابرات المصرية، في تلك الفترة كان مقر محطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية موجودا بالسفارة الأسبانية نظراً لأنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة ومصر منذ نهاية حرب يونيه 1967.. عند تولي السادات مقاليد الحكم خلفاً لعبد الناصر في 15 أكتوبر1970، تمكن رئيس يوجين ترون رئيس محطة المخابرات المركزية في القاهرة ومساعده توماس تويتن، وكانا من ضباط المخابرات ذوي المصادر الجيدة، من تجنيد أشرف مروان وكان حينها من وزراء الحكومة المعروفين بميولهم للغرب كما كان دائماً ما يجلس بجوار السادات في اجتماعات الحكومة. وقد قدم مروان لتويتن ثروة من المعلومات عن السادات وعن الذين يرغبون في الاستيلاء علي السلطة منه.. أرسل تويتن برقيات إلي وكالة المخابرات المركزية عن السادات قال فيها إنه ليس مجرد شخصية تتواجد لفترة مؤقتة بعد عبدالناصر كما كان يعتقد معظم الغربيين كما قال إن السادات مهتم بالسلام في الشرق الأوسط. ولكن أهمل هنري كيسنجر ووزارة الخارجية الأمريكية برقيات تويتن بشكل كبير.. في أبريل 1971، حذر الموساد جيمس أنجليتون وكان مسئولاً عن قسم مكافحة التجسس في وكالة المخابرات المركزية من أن السوفييت يخططون للقيام بتغيير في نظام الحكم بمصر واغتيال السادات واستبداله بشخصية تختارها المخابرات السوفييتية. وكانت مهمة تويتن هي توصيل تلك المعلومات إلي السادات عن طريق أشرف مروان. وفي 11 مايو 1971، حصل السادات علي أدلة تتعلق بالمخطط الذي يحاك ضده. وفي خلال أشهر لم تعد مصر من الدول العميلة للاتحاد السوفييتي.. في تلك الأثناء، بدأ كمال أدهم وكان حينها رئيسا للمخابرات السعودية زيارات شخصية للسادات حثه خلالها علي التعاون مع الأمريكيين. وأعلن أدهم صراحة أن السادات سيلقي دعم العائلة المالكة السعودية لو اتجه نحو واشنطن. .أعاد السادات هيكلة جهاز المخابرات المصري بمساعدة شاكلي ولمزيد من التأمين تم وضع العديد من كبار وزاء السادات ونائبه حسني مبارك ضمن قوائم الأجور في الوكالة أو بمعني آخر كانت الوكالة تدفع لهم رواتب ومكافآت. وكان الأمر في النهاية لمصلحة الولايات المتحدة التي لم تكن ترغب في أن تخسر مصر مرة ثانية..لم تخبر وكالة المخابرات المركزية الرؤساء الأمريكيين أنه بينما كان السادات يسعي للسلام مع إسرائيل وتحقيق إصلاحات داخلية، لم تكن شعبيته قائمة سوي في وزارات الخارجية في واشنطن وتل أبيب والرياض. فقد واجهت السادات مشاكل هائلة من المتشددين الإسلاميين في مصر. وحتي زوجته الجذابة جيهان، تسببت له في مشكلات سياسية بسبب أساليبها الغربية الصريحة.. جعلت اتفاقية «كامب دافيد» التي وقعت في عام 1978 من السادات رجل سياسة عالمي. وبمجرد توقيع تلك الاتفاقية، كان السادات يحصل علاوة علي المساعدات الخارجية علي تقرير مخابراتي اسبوعي مفصل يتناول بشكل واسع الأخطار الإقليمية التي تهدده. ولأن السادات ونظام حكمه كانا تحت تهديد دائم، وكما يقول المؤلف، تم إنفاق جزء كبير من المساعدات الأمريكية علي أمن السادات الشخصي. وترتب علي ذلك أرباح ضخمة لشركة كابوتشي وشركاه التي يملكها شخص يدعي إد ويلسون كان في السابق أحد عملاء المخابرات الأمريكية قبل أن يؤسس شركته الأمنية الخاصة. والواقع أن تلك الشركات الأمنية الخاصة التي عملت بالتعاون مع المخابرات الأمريكية كونت ما عرف باسم "وكالة المخابرات المركزية الخاصة". في وقت لاحق استخدم وليم كايسي مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مؤسسة ايتسكو وشركة شحن تابعة لها تدعي أر جي هوبلمان لخلط الشحنات الخاصة بالمقاومة الأقغانية في فترة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان بالمساعدات المخصصة لمصر بموجب اتفاقية كامب ديفيد، حيث سمحت وكالة المخابرات المركزية لمصر بالتخلص من الذخائر والتقنيات السوفييتية العتيقة مقابل الحصول علي تقنيات أمريكية أحدث. وكانت الأسلحة السوفيتية والشرقية ترسل من مصر للمتمردين الأفغان كمساعدات مصرية عن طريق السعودية والعراق. وكانت ترتيبات تلك المساعدات تتم من خلال كمال أدهم مدير المخابرات السعودية الذي تمكن من تمويل شحنات المساعدات من خلال بنك BCCI. وكانت الصلة بين كيسي والسادات وبنك BCCI ومؤسسة ايتسكو هي بداية لزيادة هائلة في المساعدات المقدمة للأفغان.. نعود إلي وكالة المخابرات المركزية وعملها في القاهرة، ففي تلك الفترة، كان عميل الوكالة وليم باكلي هو المسئول عن كثير مما يحدث في القاهرة. كان باكلي من بين الأصدقاء القدامي المقربين لتيد شاكلي، كان باكلي يعمل من خارج محطة وكالة المخابرات المركزية في القاهرة ولهذا كان مسئولاً عن الإشراف علي مجموعة كبيرة من الجواسيس داخل نظام حكم السادات. وفي عام 1980 تم تكليف باكلي بمسئولية تدريب حراس السادات الشخصيين بعد أن تولت الوكالة تلك المسئولية من شركة كابوتشي وشركاه. حينها فسرت الوكالة ذلك بأن مرجعه هو الشهرة الإعلامية التي حظي بها ويلسون قد تضر بالعلاقات مع مصر لو علم السادات أن ويلسون هو من يقف خلف شركة كابوتشي. ونقل نيل ليفنجستون أحد العاملين بالشركة خلال تلك الفترة: "كنا نقوم بتدريب أطقم الحراسة لتحمي السادات، وحينئذ تم سحب العقد منا وأعيد إلي الوكالة، وتم قتله بعدها. لم نكن لنسمح بمثل هذا النوع من التأمين المثبت في الوقت الذي قتل فيه السادات." ووصف ليفنجستون ما قدمته وكالة المخابرات المركزية للسادات بأنه تأمين يقوم به هواة، مقارنة بما كانت شركة كابوتشي تقدمه للرئيس الراحل، بل أضاف أن "وكالة المخابرات المركزية كان لديها الكثير من الاعتبارات

إرسال تعليق

 
حقوق صورة

تعريب و تطوير