آخر الموضوعات;

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

نيوزويك تتحول الى الكترونية بعد 80 عاما من النجاح

تقرير / فضل سالم
عندما أعلنت إدارة مجلة نيوزويك الأميركية في الثامن عشر من أكتوبر الجاري أنها قررت التوقف عن النسخة المطبوعة والتحول إلى مجلة رقمية عبر شبكة الإنترنت قال بعض الخبراء إن المجلة التي دخلت عامها الثمانين لم تمت بل انتحرت كونها الضحية الأحدث لعالم التكنولوجيا.
يومها أعلنت المجلة أن العدد الذي سيصدر يوم 31 ديسمبر المقبل سيكون آخر الأعداد المطبوعة بانتظار صدور العدد الأول من المجلة الرقمية في وقت مبكر من العام المقبل.
جاءت هذه التطورات بعد أن شهدت عائدات المجلة من الإعلانات والتوزيع أرباحاً بلغت 2.3 % زيادة عما كانت عليه في العام الماضي، وهي السنة الثالثة على التوالي التي يتم فيها تسجيل أرباح. وفي النصف الأول من العام الحالي شهدت المجلة زيادة في الاشتراكات بلغت 1.1 % على الرغم من انخفاض المبيعات بنسبة 9.6 %.
وبالعودة لمسألة الموت أو الانتحار يقول خبراء في هذه الأمور إن سوق الصحافة المطبوعة يمر في حالة ركود نسبي بسبب الأزمة الاقتصادية، لكن قرار نيوزويك إنما يعبر عن الأخطاء المتراكمة خصوصا مذ تولت رئاسة تحريرها تينا براون لدى اندماجها قبل عامين مع موقع «ذا ديلي بيست» الإخباري على شبكة الإنترنت، وهو اندماج كان الهدف منه إنقاذ المجلة من عثراتها المتلاحقة.
وبالطبع فقرار التوقف عن النسخة المطبوعة سوف يؤثر حتماً في قرابة مليون وأربعمائة ألف مشترك يحصلون على نسخهم الأسبوعة بالبريد.
ويقول آخرون إن المجلة كانت تعاني بشدة قبل تسلم براون رئاسة التحرير. ففي عام 2010 انخفض التوزيع الأسبوعي إلى مليون وثمانمائة ألف نسخة مقابل ثلاثة ملايين ومائة ألف في عام 2007.. أما الأرقام الأخيرة فتشير إلى أن توزيع المجلة حالياً يبلغ قرابة مليون وخمسمائة ألف نسخة أسبوعياً من ضمنها 29 ألف مشترك في النسخة الرقمية عبر الإنترنت.
ويأتي قرار نيوزويك في وقت تشهد غريمتها ومنافستها الأولى مجلة تايم هبوطاً في التوزيع، ففي حين كانت توزع أربعة ملايين نسخة أسبوعياً عام 2006 أصبحت توزع ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف فقط أي بانخفاض نسبته 19 %.
أما مجلة ذي إيكونوميست فقد ضاعفت توزيعها ليصبح مليوناً وستمائة ألف نسخة أسبوعياً مقابل 844 ألف نسخة أسبوعية في العام الماضي
.وبالنسبة لنيوزويك فقد أنفقت إدارتها في السنوات الأخيرة ملايين الدولارات لإقناع القراء بالاشتراك على أمل زيادة المعدل في بطاقتها لكن ذلك لم يحصل.
ماري بيرنر رئيسة جمعية أصحاب المجلات في الولايات المتحدة تقول إن قرار نيوزويك أو غيرها لا يعكس حال الصحافة ولا يمكن أن يعني أو يؤشر لوجود أزمة أو خلل في هذه الصناعة فمتعة قراءة النسخة المطبوعة لا يمكن الاستغناء عنها.
وتشير الأرقام الرسمية لمؤسسة «ميديا فايندر» إلى أن الولايات المتحدة شهدت في الشهور التسعة الأولى من العام الحالي ولادة 181 مجلة جديدة وإغلاق 61 مجلة.




إرسال تعليق

 
حقوق صورة

تعريب و تطوير