آخر الموضوعات;

الثلاثاء، 16 أبريل، 2013

قصر الاشباح فى مصر الجديدة

قصر أثري يقع في قلب منطقة مصر الجديدة بالقاهرة وفي
شارع العروبة تحديداً على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي 
ويشرف القصر على شارع العروبة وابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق· صممه 
المعماري الفرنسي Alexandre Marcel ألكساندر مارسيل (1860 - 1928) وزخرفه 
Georges-Louis Claude جورج لويس كلود (1879 - 1963) واكتمل البناء عام 
1911
شيده المليونير البلجيكي البارون ادوارد إمبان (20 سبتمبر 1852 - 22 يوليو 1929)، والذي جاء إلى مصر 
من الهند في نهاية القرن التاسع عشر بعد قليل من افتتاح قناة السويس، حيث 
بقى في مصر واختار مكاناً صحراوياً (في ذلك الوقت) لبناء قصره في وسط ضاحية
مصر الجديدة التي أنشأنها بالقرب من القاهرة العاصمة والسويس كذلك، فوقع 
اختياره على تصميم مهندس فرنسي يدعى ألكسندر مارسيل الذي كان يعرض تصميم 
لقصر يتبنى الطرازين الأوروبي والهندي في معرض هندسي في باريس عام 1905 حيث
أعجب به البارون واشتراه ليكون من أولى البنايات التي زينت لصحراء مصر 
الجديدة في عام 1911 حيث جمع في تصميمه بين أسلوبين معماريين أحدهما ينتمي 
إلى قصر عصر النهضة خاصة بالنسبة للتماثيل الخارجية وسور القصر، أما القصر 
نفسه فينتمي إلى الطراز الكمبودي بقبته الطويل المحلاة بتماثيل بوذا، وقد 
جلب رخام القصر من إيطاليا والكريستال من تشيكوسلوفاكيا ويشغل القصر 
وحديقته الواسعة مساحة 12,500 ألف متر وانتهى بناء القصر للعالم عام 1911.
زود
القصر بالخدم والحشم وابتدأت فيه حفلات السهر والسمر وارتاده رواد المجتمع
الذين كانوا محور حفلاته حتى وفاة البارون في بلجيكا سنة 1929 بمرض 
السرطان.
في يوم افتتاح القصر دعا البارون إمبان السلطان حسين كامل 
الذي انبهر عندما صعد إلى البرج ولم يصدق عينيه، فالقاهرة كلها أمامه، ورأى
السلطان حسين أهرامات الجيزة من مكانه من فوق البرج.
وتملكت الغيرة
من قلب سلطان مصر ورفض أن يكون في عاصمة ملكه ماهو أعلي وأجمل من قصره 
فأوحى للبارون أن يهدي القصر إليه ولكنه اعتذر في أدب جم فخرج السطان غاضبا
ولم يجد البارون إمبان أمامه حلا سوي بناء قصر آخر مجاور لقصره وأهدائه 
لسلطان البلاد. ونفذ البارون إمبان الفكرة وبني قصرا ثانيا في زمن قياسي 
وأهداه للسلطان حسين كامل ولكن السلطان رفض الهدية وأصر علي أهدائه القصر 
الأصلي واعتبر إمبان خارجا علي طاعته، وأمام غضبة السلطان حزم البارون 
حقائبه وغادر مصر حتي تهدأ الأمور.بعد شهور قليلة تبدلت الأوضاع في مصر، 
وعاد البارون إمبان من جديد إلى مصر ثم كانت الفكرة التي طرأت على ذهن 
البارون وهو الاقتصادي الفذ، وهي إنشاء شركة واحة هليوبوليس التي أنشأ من 
خلالها ضاحية مصر الجديدة والتي أراد من خلالها إقامة مجتمع من المساكن 
للطبقة الأرستقراطية والجاليات الأجنبية خاصة البلجيكيين المقيمين 
بالقاهرة.
توفي البارون إمبان في 22 
يوليو 1929 ومنذ هذا التاريخ تعرض القصر لخطر الإهمال لسنوات طويلة، وتحولت
حدائقه التي كانت غناء يوماً ما إلى خراب، وأصبح القصر مهجوراً. تعرض 
القصر بعد ذلك لخطر الإهمال سنوات طويلة، والذي تحولت فيها حدائقه إلى 
خرائب وتشتت جهود ورثته ومن حاول شراء القصر واستثماره، إلي أن اتخذت 
الحكومة المصرية قراراً بضمه إلى قطاع السياحة وهيئة الآثار المصرية اللتين
باشرتا عملية الإعمار والترميم فيه على أمل تحويله إلى متحف أو أحد قصور 
الرئاسة المصرية.
لم يفتح القصر إلا مرات معدودة المرة الأولى عندما
وضعت الحراسة على أموال البلجيكيين في مصر عام 1961، ودخلت لجان الحراسة 
لجرد محتوياته، والمرة الثانية عندما دخله حسين فهمي والمطربة شادية لتصوير
فيلم الهارب، والمرة الثالثه عند تصوير أغنية للمطرب محمد الحلو بطريقة 
الفيديو كليب أما الرابعة {{حقيقة|فقد تمت بطريقة غير شرعية إذ أن بسبب 
إغلاقه المستمر نسج الناس حوله الكثير من القصص الخيالية ومنها أنه صار 
مأوى للشياطين، أما الخامسه عندما دخل القصر أحمد حلمي ومنه شلبي في فيلم 
آسف على الازعاج.
قصر البارون وجماعة عبدة 
الشيطان
ودفعت تلك الأجواء الغامضة التي أحاطت بالقصر المهجور 
جماعات من الشبان المصريين في منتصف عام 1997 في حادثة شهيرة إلى التسلل 
إلى القصر ليلاً، وإقامة حفلات صاخبة، إذ كانوا يرقصون ويغنون على أنغام 
موسيقى البلاك ميتال الصاخبة حيث ألقت الشرطة المصرية القبض عليهم لتكون 
أول قضية من نوعها، وهي ما عرفت بقضية "عبدة الشيطان" وهذا هو سبب الأساطير
التي ترددت من قبل الجيران حول ما مشاهدتهم أضواء ساطعة، وصخباً وضجيجاً 
ورقصاً كل ليلة داخل القصر وموسيقى تنبعث منه.

إرسال تعليق

 
حقوق صورة

تعريب و تطوير